الاثنين، 5 مارس، 2012

الأوبرا في العصر الكلاسيكي


الأوبرا في العصر الكلاسيكي


إن الفروق الموجودة بين أسلوب عصر الباروك والأسلوب الكلاسيكي في مجال الموسيقى الدرامية (الأوبرا) تعتبر أقل وضوحاً مما هي عليه في مجال موسيقى الآلات وبالرغم من الأعداد المهولة للأوبرات التي ظهرت في هذا العصر إلا أنه لم يتبق منها إلا القليل.

 لقد سيطرت الأوبرا الجادة Seria   على بداية القرن الثامن عشر لكن ظهرت بعد ذلك وفي النصف الثاني منه أنواعاً أخرى من الأوبرات أخف في شخصيتها وهي:

1-    الأوبرا كوميك في فرنسا وهي تتميز بوجود حوار كلامي بين الأجزاء المغناة ولا يجب أن تكون بالضرورة أوبرا هزلية .

2-    الزنجشبيل أي المسرحية الغنائية في ألمانيا – وهي أوبرا هزلية تطورت من البلاد الإنجليزية – يتخللها حوار كلامي بين الأجزاء المغناة.

3-    الأوبرا بوفا في إيطاليا وتختلف عن النوعين السابقين بأن الحوار الغير مغنى فيها إنشاد إلقائي Recitative بدون مصاحبة آلية Secco Rexitative

وكانت أوبرات الإصلاح لجلوك ( سبق الكلام عنها) من أهم التطورات التي حدثت في مجال الأوبرا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وإنها لم تمنع تيار الأوبرا الإيطالية المولع بالغناء العاطفي الحسي من الاستمرار،  ومن أهم المؤلفين الذين تبعوا لجلوك نذكر Spoatiai- Mehul – Cherubini – Sachini   وأهم  شخصية موسيقية في مجال الأوبرا إلى جانب جلوك نجد موتسارت التي تتميز أوبراته بالأسلوب الإيطالي بعض الشيء – والتي تتوازن أوبراته الموسيقية مع الدراما مع التعبير العاطفي وتعتبر أوبراته الاختطاف من السراي والناي السحري زنجشبيل ألمانية وأوبرا domeno   أوبرا جادة بالأسلوب الإيطالي – وزواج فيجارو من النوع الأوبرا (بوفا)، ودون جوان – خليط ما بين الأوبرا الجادة والأوبرا بوفا.

الموسيقى الدينية في العصر الكلاسيكي


الموسيقى الدينية في العصر الكلاسيكي:

          لم تحظ الموسيقى الدينية بكل ما حدث من اهتمام وتطوير في الموسيقى الدنيوية وكانت مؤلفات كارل فيليب أمانويل باخ هي الموصل بين أسلوب الكانتاتا عند باخ وأوراتوريو هايدن الذي تمثل في اثنين من أعظم ما ألفه في هذا النوع من المؤلفات في التراث العالمي وهما الخليقة عام 1798 والفصول 1801 .

          وأهم أنواع التأليف الديني التي سادت العصر:



1)      القداس      Mass

2)      القداس الجنائزي         Requiem Mass

3)      الموتيت

4)      الصلاة المتكررة (الورد أو الابتهالات)     Litany

5)      صلاة الغروب    Vespers

          ومن أهم المؤلفين الموسيقيين في هذا المجال جوزيف هايدن وأخيه الأصغر ميخائيل هايدن – موتسارت – بتهوفن.

الكونشرتو في العصر الكلاسيكي


الكونشرتو في العصر الكلاسيكي:

          تطور الكونشرتو الكلاسيكي من الكونشرتو المنفرد لعصر الباروك وقد تم هذا التحول على يد أبناء باخ وبالـذات كارل فيليــب أيمانويــل باخ وجوهان كريستيان باخ علاوة على بعض المؤلفين الإيطاليين مثل

لوكاتللي  Locateli  وتارتيني  Tartini  وقد ظل الكونشرتو محتفظاً بتكوينه في ثلاث حركات كما كان في عصر الباروك ولكن الصياغة الداخلية للحركات ظلت تتبع صياغة الصوناتا الكلاسيكية ولم تستعمل بداخله حركة المينويت والتريو والتي استقرت كحركة ثالثة في السيمفونية أو في بعض مؤلفات الصوناتا عند كل من هايدن وموتسارت ومعظم صوناتات بتهوفن.



الحركة الأولى في الكونشرتو:

تتبع صيغة الصوناتا لكنها تتميز بوجود قسمي عرض: عرض أول (مقتضب) تؤديه الاوركسترا وينتهي في السلم الأساس ثم عرض ثان بكل متطلبات قسم عرض الصوناتا وفيه تبدأ الآلة المنفردة بالأداء وبعدها تتناوب مع الاوركسترا في عزف القسم الذي ينتهي بالاوركسترا يتبع  ذلك قسم التفاعل وتتناوب الآلة المنفردة مع الاوركسترا في أدائه بعدها يأتي قسم إعادة العرض وقد يأتي مختصراً وقبل نهايته تتوقف الاوركسترا على تآلف الدرجة الأولى في قلبه الأول

( 6/4 T ) ليؤدي العازف المنفرد الكادنزا . والكادنزا Cadenza كانت في مبدأ الأمر ارتجالاً حرا يستعرض فيها العازف المنفرد مهارات الأداء ومهارات التأليف عنده ثم بعدها قام المؤلف بنفسه بالتأليف ، وهناك حالات قام بها مؤلف آخر بتأليف كادنزا لكونشرتو من تأليف آخر يليه تذييل يؤديه الاوركسترا بمفرده أو بمصاحبة الآلة المنفردة.



الحركة الثانية:

          بطيئة غنائية تخلو من استعراض مهارات الأداء وتعتبر وكأنها فاصل هادىء بين  الحركتين النشطتين صيغتها في أغلب الأحيان ثلاثية وأحياناً لحن وتنويعاته ولا توجد بها كادنزا.



الحركة الثالثة:

          سريعة نشطة تتميز بكثير من الأجزاء التي تستعرض مهارات الأداء وصيغتها في أغلب الأحيان روندو أو صوناتا روندد فورم ولها كادنزا قرب نهايتها.



موسيقى المجموعات الصغيرة:

          ظهرت في العصر الكلاسيكي في النمسا بالذات مؤلفات لمجموعات آلية صغيرة متنوعة في تكوينها تحت اسم السبريناده Serenade   والكاساشيونQassation  والديفرتيمنتو divertimento  وهي نوع من التأليف الموسيقى الذي يعتمد على مجموعة من الحركات أو الرقصات الصغيرة التي تتراوح ما بين أربع حركات وعشر حركات حلت محل المتتالية في عصر الباروك ولكنها تتميز بخفة الطابع والبعد عن الدرامية وتعزف في المناسبات الاحتفالية داخل أو خارج القصور.

          كما ألف هايدن حوالي 66.

          وموتسارت حوالي 30 أهمها سبريناده هافنز وموسيقى ليلية صغيرة.



موسيقى الحجرة:

اتسمت موسيقى الحجرة في العصر الكلاسيكي بنفس سمات الكلاسيكية وتخلت أيضا عن مصاحبة  الباص المتصل وكان الرباعي الوتري أهم أنواع موسيقى الحجرة  إلى جانب صوناتا البيانو. 

          ويكتب الرباعي الوتري لآلتي الكمان وآلة الفيولا وآلة التشيلو ويعتمد في صياغته على تكوين الصوناتا بحركاتها الأربع بنفس البناء الداخلي لكل حركة.

          وقد يظهر الرباعي بشكل مختلف من ناحية تكوينه كأن يكون لثلاث آلات وترية مع الفلوت أو الأبوا أوالبيانو.

          ولقد ظهرت تجميعات لموسيقى الثلاثيات (Trio) والثنائيات إلى جانب صوناتا  الكمان بمصاحبة البيانو. 

جماليات الموسيقي في العصر الكلاسيكي


جماليات الموسيقي في هذا العصر
1 ـ التوازن داخل البناء الموسيقي
2 ـ الموضوعية في تناول الألحان الموسيقية
3 ـ أصبح هناك تظليل .
4 ـ الابتعاد عن الباص المتصل
5ـ تطور فن الأوبرا
6 ـ زيادة آلات الأوركسترا.
7 ـ اختفاء مؤلفات المتتالية.
8 ـ حلت آلة البيانو محل آلة الهاربسيكورد.
9ـ اختفاء مؤلفات الكونشيرتو جروسو.
10ـ سيطرة النسيج الهوموفوني علي أغلب مؤلفات العصر.
11 ـ تطور مؤلفات الكونشيرتو المنفرد علي يد مؤلف الموسيقي النمساوي موتسارت (أبو الكونشيرتو)
12ـ تبلورت مؤلفات السيمفونية واستقرت علي يد مؤلف الموسيقي النمساوي فرانز جوزيف هايدن ( أبو السيمفونية)
13ـ ظهور صيغة الصوناتة الدرامية التكوين والتي تعتمد علي لحنين أساسيين يعرضهما المؤلف من خلال ثلاثة أقسام هي( العرض ـ التفاعل ـ إعادة العرض)
أهم المؤلفات الموسيقية:
1ـ مؤلفات الصوناتة.
2ـ مؤلفات موسيقي الحجرة.
3ـ مؤلفات الكونشيرتو المنفرد.
4ـ مؤلفات السيمفونية.
5ـ مؤلفات الأوبرا.
6ـ مؤلفات الآوراتوريو.
7ـ مؤلفات الكانتاتا.
يلاحظ أن جميع هذه المؤلفات بمختلف أنواعها من تأليف هايدن وموتسارت وبتهوفن فقط.

من اين أتت كلمة " كلاسيكية "

من اين أتت كلمة " كلاسيكية "

كلمة الكلاسيكية مشتقة من اللاتينية ’’ كلاسيكوس ’’ ومعناها الطبقة الممتازة في المجتمع . وعلى ذلك فا لموسيقى الكلاسيكية تعتبر موسيقى الفئة ذات الطراز الأول ، وتطبق أيضا نفس التسمية على سائر الفنون الكلاسيكية من أدب ، ورسم ، ونحت وخلافه .

فالفن الكلاسيكي دون شك أسمى الفنون وأرقاها ، ولايعني النوع القديم أو الحديث ، فهو فن رائع يتداول في ثوبه على مر الأيام والسنين .

وبدراسة تاريخ الفن وآدابه، يتضح لنا أن الفنون الرفيعة في القرن الثامن عشر كانت مقتصرة على طبقة الملوك والأ شراف ، في وقت كان الشعب عامة يمارس الموسيقى الشعبية ، ذات الإيقاعات المبسطة، والنغمات الحيوية ، والسبب في ذلك يعود إلى أن مؤلفين العصر الكلاسيكي كانوا يسطرون ألحانهم خصيصا للفئة الحاكمة تبعا للأ سلوب الذي يرغبه الأمراء والنبلاء . كما أن منزلة الموسيقيين في ذلك العصر أمثال باخ

وهايد ن وموتسارت لاتزيد عن منزلة الخدم ، يقتاتون معهم على مائدة واحدة ، ويمضون حياتهم في خدمة القصور والمعابد ، ولكن بيتهوفن حطم هذه التقاليد ورفع الفنان إلى مرتبة سامية من الاحترام والتقدير .

كان طابع الموسيقى الكلاسيكية لايعدو تصويرا للتقاليد الرسمية ، وافصاحا لأفكار الطبقة البرجوازية . قل أن تعبر عن نفسية المؤلف ، أو تصور روحه ومشاعره الفنية. فكانت موسيقى هادئة رزينة ، تتقلب فيها الأ لحان دون أن تحيد عن التقاليد أو العرف الاجتماعي . أو بالأحرى كانت موسيقى منعزلة عن بقية الفنون الأخرى ، لاتهتم مطلقا بتصوير الحوادث المحيطة بالانسان وقد شاء القدر أن تخرج الموسيقى الكلاسيكية من طورها القديم ،

وتتخلص من العادات العتيقة البالية . ومن الدواعى الهامة التى ساعدت على هذه الحركة التطورية أغاني الشعب ، والأناشيد الحماسية، فامتدت يد الفنان خارج المعابد ، وبدأ يغزو الطبيعة بأفكاره الموسيقية ، يفصح عن خفاياها ويرسمهابألحانه ونغماته. كما فعل ( بيتهوفن) في السمفونية السادسة الملقبة بسمفونية ( الراعي) ، والتي تعتبر في نطاق الموسيقى الرومانتيكية .

أشهر فنانين العصر الكلاسيكي

أشهر فنانين العصر الكلاسيكي

1 ) فولفغانغ أماديوس موتسارت

فولفغانغ أماديوس موزارت ولد في 27 يناير1756 في سالزبورغ بالنمسا مؤلف موسيقي نمساوي يعتبر من أشهر العباقرة المبدعين في تاريخ الموسيقى رغم أن حياته كانت قصيرة، فقد مات عن عمر يناهز الـ 35 عاماً بعد أن نجح في إنتاج 626 عمل موسيقي. قاد اوركسترا وهو في السابعة من عمره ولم يمشي في جنازته سوى خمس اشخاص فقط ليس من بينهم زوجته لان الجو كان شديد البرودة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 ) جوزيف هايدن

جوزيِفْ هايدِن (1732-1809 م) مؤلف موسيقي ولد في مدينة روراو في النمسا ،اكتشفت عبقريته وهو ما زال في أول سنين حياته. لحن أول مقطوعاته الدينية في سن العاشرة. في عام 1766 أصبح هايدن قائداً لأوركسترا الأمير استراهاتسي وبقي ما يقرب الأربعين عاماً. بعد موت الأمير استراهاتسي رحل هايدن إلى لندن ليقود بضع حفلات. ثم عاد إلى فيينا، وكتب نشيد ليحفظ الله القيصر الذي أضحى بعد ذلك النشيد الوطني الألماني. عاد هايدن إلى لندن ليكتب مقطوعتين دينيتين شهيرتين وهما أوراتوريوالخلقوأوراتريو الفصول. منحته جامعة أكسفورد لقب دكتور في الموسيقا. يعد من أهم الأشخاص الذين قاموا بتطوير الآلات الموسيقية، وقد أطلق عليه اسم أبي السمفونية لأنه قام بتطويرها من الشكل البسيط القصير التأليف الموسيقي إلى الشكل المطول المستخدم مع الأوركسترا الطويلة، كتب أكثر من 80 مقطوعة رباعية ما زال العديد منها يحظى بشهرة واسعة مثل الطائر (1781), ويعد الموشحان اللذان خلفهما من أفضل ما قدم وهما شروق الشمس (1799) والامبراطور (1799)، كما كتب هايدن أوبريتات وأعمالاً صوتية أخرى ..


العصر الكلاسيكي

العصر الكلاسيكي:

أختلق الكلاسيكي مرحلة تاريخية هامة ، بدأت من القرن الثامن عشر مجالات الفنون المختلفة ، وبدأت أزدهار الموسيقى الكلاسيكية من منتصف القرن نفسه ، واستمرت قوتها حتى وصلت إلى قمة نضوجها الفني نهاية العصر ذلك.
يقصد بالكلاسيكية العودة إلى البساطة وإلى فكر مبادئ اليونانية والرومانية القديمة وخروجها عن تعقيدات عصر الباروك وبعدا عن نعومة وزخرفية الألحان دون تعمق في المضمون الفني .
وأهم ما تميزت به العصور الكلاسيكية هو تحديد قوالب أو صيغ للفن في بساطة ووضوح مع التحكم في التعبير فكان منهجا أسسه (كارل فيلب) .... صار عليه كبار الموسيقى مثل (هايدن ، وتشارلوت ، وبتهوفن) الثلاثي الذهبي للعصر الكلاسيكي الذين أسهموا بدورهم في تطويره حتى بلغ قمة مراحل النضج الفني .
تمثلت المؤلفات الآلية في العصر الكلاسيكي في ( السموفونية - الونشيتو _ والرباعي الوتري ) سيطر القالب على أساليب التعبير في الأداء من قوة الصوت وخفوته والتدرح بينهم وكذلك السرعات المتبانية والتكوين الأوكسترالي...